أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
180
نثر الدر في المحاضرات
ثم الإكليل : إذا طلع الإكليل ، هاجت الفحول ، ووفى كل خليل ، واستبان على أهله الكثير والقليل . ثم القلب : إذا طلع القلب . جاء الشتاء كالكلب ، ووقع الثلج كالثرب وطلع على النسر كالركب ، وانحجر من البرد الضّب . ثم الشولة ، إذا طلعت الشولة ، أتاك الشتاء بصولة ، وخرج النحل ، وللطير عليهن دولة . ثم النعائم ، إذا طلعت النعائم ، التطت البهائم من الصقيع الدائم ، وخلص البرد إلى كل نائم . ثم البلدة : إذا طلعت البلدة ، أصاب الناس من البرد شدّة ، وفشت الرعدة وأكلت القشدة ، وقيل للبرد : اهده . ثم سعد الذابح ، إذا طلع سعد الذابح ، انحجزت الضوابح ، ولم تهر النوابح ، من البرد البارح ، وأورى عوده كل قادح . ثم سعد بلع ، إذا طلع سعد بلع ، شيع العاجز الهبع ، وطاب الوقع ، وهيئت الربع ، وكأنك بالبرد قد انقشع . ثم سعد السعود ، إذا طلع سعد السعود ، ذاب كل مجمود ، وخضر كل عود ، ووقى كل مصرود ، وانتشر كل مولود ، وكره عند النار القعود . ثم سعد الأخبية ، إذا طلع سعد الأخبية طابت الأفنية ، وقصرت الأبنية وزمّت الأسقية ، وانتشرت الأخبية . ثم فرغ الدلو المقدم ، إذا طلع الدلو ، شيع الضعيف الخلو ، وهيب الجزو ، ومن القيظ بعض الشبو . ثم فرغ الدلو المؤخر ، إذا طلع الفرغ ، طلب الكلب الوغل ، وشبع الفحل فلم يرع . ثم الحوت ، وهو السمكة ، إذا طلعت السمكة ، وتعلقت بالثوب الحسكة ، نصبت الشبكة ، وطاب الزمان للنسكة .